الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
248
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
التقييد بالحكم فيه وفي رواية الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » ، التعبير بأنها الشرك حيث قال : « ايّما وال احتجب من حوائج الناس احتجب اللّه عنه يوم القيمة في حوائجه وان اخذ هدية كان غلولا وان اخذ الرشوة فهو مشرك » ، وهذه مطلقة من حيث كونها في الحكم أو في غيره . وفي رواية يوسف بن جابر « عن أبي جعفر عليه السّلام : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ورجل خان أخاه في امرأته ورجل احتاج الناس إليه لتفقهه فسألهم الرشوة » « 2 » . فان هذه الرواية وان لم يكن التخصيص فيها من حيث الحرمة في الرشوة بالحكم ولكن بتناسب الحكم والموضوع يمكن ان يقال إن الحكم هو الذي يعطون الرشوة فيه وفي غير مورده بان ينقل المسألة الشرعية بنفع الشخص ولو بتغيير حكم اللّه تعالى إذا رجع إلى امر الدنيا لأحد الشخصين فهو قليل . والحاصل : ان التعبير بالكفر والشرك والسحت دليل على الحرمة . وفي النبوي « 3 » انه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لعن اللّه الراشي والمرتشى وما بينهما يمشى » ثم إنه قد يقال بان المطلق مثل رواية يزيد بن فرقد يحمل على المقيد في المقام يعنى يحمل ما دلّ على حرمة الرشوة مطلقا على الرشوة في الحكم للنصوص الكثيرة المقيدة ولكن الحقّ في المقام هو ان المطلق والمقيد حيث كانا مثبتين لا يحمل أحدهما على الآخر على ما حرّر في الأصول في مورد عدم إحراز وحدة المطلوب ولم نحرزها . وقد قال الشيخ الأعظم الأنصاري في المكاسب المحرمة « 4 » بانصراف المطلق إلى الرشا في الحكم وقال بعض أكابر العصر ان المطلق آب عن التخصيص . أقول : ان الانصراف في كلام الشيخ ( قده ) ممنوع ان كان مراده انصراف الحرمة في المطلق عن الرشوة في غير الحكم لأنه مع صدق الموضوع ينطبق الحكم حتى
--> ( 1 ) - ح 10 من الباب . ( 2 ) - في باب 8 من آداب القاضي ح 5 . ( 3 ) - في المستدرك باب 8 من أبواب آداب القاضي ح 8 . ( 4 ) - ص 31 .