الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
235
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
التعويل على العشرة يكون في مورد لم يحصل العلم منها . وقال في المسالك : إذا لم يبلغ المخبرون حدّ العلم لكنه استفاض وانتشر حتى قارب العلم ففي جواز الجرح به وجهان من أنه ظن وقد نهى اللّه عن اتباعه الا ما استثنى ومن أن ذلك ربما كان أقوى من البينة المدعية للمعاينة كما مرّ نظائره ثمّ اختار اشتراط العلم بقوله ويظهر من المصنف والأكثر اشتراط بلوغ العلم فلا يصح بدونه وهو أولى . نعم له ان يشهد على شهادتهم بشرط الشهادة على الشهادة انتهى . وكلامه في مختاره متين والقياس بالبينة في وجه العمل على الظن الحاصل هنا غير تام كما في الجواهر لان لها دليلا بالخصوص وهو ( قده ) أيضا قد تفرس لذلك ولذا جعل هذا في الشهادة على الشهادة حجة يعنى البينة على شهادة الشاهد على الأصل حجّة وهي لا كلام فيها ولكن بشرط ان يكون في حقّ الناس كالمال والقصاص لا في حقّ اللّه تعالى كحدّ الزناء فان شهادة الفرع غير مقبولة فيه . فان قلت : كما أن الشهادة بالعدالة بمقتضى الاستصحاب وبالملك بمقتضى اليد جائزة ولا نحتاج إلى العلم وهكذا حكم الحاكم بالفسق متبع وان لم يحصل العلم منه فكذلك في كلّ موارد الشهادات لا يلزم حصول العلم ويكفى الظن الحاصل من الأخبار . قلت : اما الاستصحاب واليد في مورد العدالة والملك فلان دليل الاستصحاب حاكما على دليل شرطية العلم فان العدالة بعد احرازها بالمخالطة إذا حصل الشك فيها مع عدم ظهور الفسق لا بدّ من استصحابها والّا ففي كل آن يمكن ان يحصل الشك بعد المخالطة في بقائها الّا في موارد قليلة كان الاحراز بنفسه موجودا فيها ولا يشك فيه . وامّا الملك فإنه امر اعتباري لا طريق للعلم به الّا بواسطة اليد والسلطة على المال والّا فمن اين يحصل العلم بذلك . واما قبول حكم الحاكم فهو يكون من جهة ان نقض حكمه غير جائز فإذا حكم بالعدالة أو الفسق لا بدّ من ترتيب الأثر عليه لا من باب انه طريق إلى اثبات