الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

228

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ولعلّ مراد صاحب المسالك في قوله بعدم التعارض مع الإطلاق يكون مورد قابلية الجمع بان يكون العدالة بعد التوبة عن الفسق الذي نسب إليه الجارح أو الفسق بعد العدالة التي ثبت بأصالة عدمه والّا فمورد التكاذب لا يتفوه القول بعدم التعارض . وحينئذ ففي مورد التكاذب الواضح من بدو الأمر أو بعد السؤال عن المطلق فمقتضى القاعدة التساقط بالتكاذب كما أن الأصل الأولى في الخبرين المتعارضين التساقط بالتكاذب والأصل الثانوي بمقتضى النصوص العلاجية المذكورة في التعادل والترجيح يقدم أحدهما لو كان مرجح في البين أو يكون مخيرا في الاخذ بأحدهما والظاهر أن روايات العلاج في الخبرين لا تكون شاملة للبينات المتعارضة فيؤخذ بالأصل الأولى وهو التساقط لان النصوص في العلاج في مورد الخبرين وتنقيح المناط بالنسبة إلى البينات مشكل وان استحسنه الذوق وان الطريق في الموضوعات كالطريق في الاحكام والظن الحاصل منهما يكون على وجه واحد ولكن حيث لم أر من يقول بهذا لا يجوز قياس البينات بالاخبار . ومعنى التساقط هو عدم الأثر لهما فيصير المورد من موارد عدم البينة لأنه لا فرق بين عدمها من رأس وبين وجودها بدون الأثر فإذا ورد البينة على المدعى واليمين على من انكر وورد « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » فجمعنا بينهما بان البينة العادلة إذا كانت للمدعى يكون حقه ثابتا بذلك واما إذا لم تكن فاليمين يكون على من انكر فالمنكر إذا حلف يثبت دعواه ودعوى انصراف الدليل عن هذا المورد وأنه يكون في مورد عدم البينة من أصلها غير تام عندنا وما تقدم عن صاحب الجواهر من أن الأصل عدم حصول سبب الحكم للمدعى فيكون بيّنة الجرح معتضدا بهذا الأصل فيه منع ، لأنه لا دليل لنا على الترجيح بهذا الأصل والمفروض قيام الحجة اللولائية على خلافه وهو البينة على التعديل فالعمدة السقوط بالتعارض ولا وجه لحسن تقديم بيّنة الجرح على ما مرّ من المحقق إلّا هذا الأصل وكون مستند المعدل أصل عدم وقوع المعصية .