الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

225

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

بين المدّعى شركة أو بينه وبين المدّعى عليه عداوة » هو إثبات نحو الشهادة ومقدار الأثر المترتب عليها بالقرينة وهو كلام متين وردّ صاحب الجواهر ( قده ) له غير تام بحسب ما نفهمه . فتحصل : ان قول المزكى : « هذا عدل مقبول الشهادة » أو « هذا مقبول الشهادة » كاف في التزكية بل لو كانت القرينة المقامية دالة على أن المراد بقوله « عدل » هو كونه مقبول الشهادة في المورد يكفى ذلك من دون إضافة قيد آخر لقيام السيرة على القبول بهذا النحو أيضا مع عدم قيام نص خاصّ في كيفية أدائها ومع الشبهة في شرائط القبول لا بدّ من احرازها واما قوله : « لي وعلى » فقد مرّ انه لا وجه محصّل له لنفى البنوة أو غيرها . ثم إن العدالة محتاجة إلى تقادم المعرفة والجرح يكفى فيه العلم بالموجب من كذب وغيره وهذا واضح لان العدالة لا تعرف بصرف اتيان واجب أو مستحب بخلاف الجرح ولو قلنا بأنه حسن الظاهر فقط لأنه أيضا لا يعرف إلّا بذلك فضلا عن القول بأنها ملكة أو هي حسن الظاهر الكاشف عن حسن الباطن على ما هو التحقيق فان هذا الكشف لا يعلم الّا بتقدم المعرفة . الفرع السابع : في إختلاف الشهود بالجرح والتعديل قوله : ولو اختلف الشهود بالجرح والتعديل قدم الجرح لأنه شهادة بما يخفى عن الآخرين . أقول : ان الاختلاف في الجرح والتعديل على وجوه : الأول : ان يكون بين قوليهما التكاذب صريحا كان يقول المعدل « انه في يوم كذا في مكان كذا كان عادلا ولم يظهر منه فسق » ويقول الجارح : « انه في ذاك اليوم والمكان قد صدر منه ما يوجب الفسق . »