الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

222

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

شهادة عليه ولا على عدالة والده بل لو كان يكون من شهادة الوالد في حقّ ولده لغيره وهو لا إشكال فيه سواء كان له أو عليه مع كونه له في المقام ولو فرض كون الأب شريكا في أصل الدعوى وكان شهادة الولد بنفع مدّعى الأب فهو وان كان من باب شهادة الولد على والده ولكنه خارج عن الفرض مع كونه في أصل الحق ولو فرض تزكية الولد الشاهد الذي شهد على ضرر أبيه يكون من تزكية الولد والشهادة على ضرر أبيه فالحق ان مراد القائل غير واضح كما عبر به ( قده ) . وثانيا : ان الدليل الدال على عدم قبول شهادة الولد على والده على فرض تماميته اما ان يكون الإجماع المحكى عن المرتضى والخلاف والغنية والسرائر كما في الجواهر « 1 » ، واما الخبر في الوسائل « 2 » : « لا تقبل شهادة الولد على والده » وقال ( قده ) في الجواهر : وهذه بعد انجبارها بما عرفت ( اى بالشهرة أو بالإجماع ) صالحة للحجية أيضا مضافا إلى قوله تعالى : « وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » « 3 » فإن كان الدليل الإجماع فيمكن ادّعاء ان المتيقن منه يكون مورد كون شهادة الولد على والده في نفس الحقّ لا في التزكية واما على فرض كون السند هو الخبر مع التأييد بالآية فالظاهر منه الإطلاق خصوصا مع ملاحظة الآية فان الملاك هو المصاحبة المعروفة مع الوالدين فإنه إذا جرح أباه يكون خلاف مقتضى المصاحبة بالمعروف وخلاف إطلاق عدم القبول وملاحظة ان المزكى حيث يكون شريكا في الدعوى هل يقبل تزكيته للشاهد أم لا ، موكول إلى كتاب الشهادات وكذا لو كان البحث في أنه عدو للمدعى عليه وعدمه والغرض الآن هو ان إضافة قول الشاهد كلمة « لي وعلىّ » إلى شهادته لا يفيد ما توهم في المقام من دفع توهم الولدية أو غيره . وسابعا : ان كان المراد نفى بنوة الشاهد في دعوى غير مربوطة بهذا المزكى فاىّ فائدة في ذلك فإنه سواء كان ابنا له أم لم يكن يقبل شهادته في حقّ غير أبيه له وعليه الّا إذا فرض كون أبيه أيضا شريكا في الدعوى والنزاع مع اطلاق عبارة من

--> ( 1 ) - ج 41 ص 74 . ( 2 ) - في باب 26 من الشهادات ح 6 . ( 3 ) - سورة لقمان آية 14 .