الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
212
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
وكذا ما استدل به صاحب الجواهر هنا من قوله عليه السّلام « 1 » : « لا تصل الّا خلف من تثق بدينه » بتقريب ان المدار على الوثوق من المصلى ولو لم يكن نفس امام الجماعة عادلا وضعف السند بسهل بن زياد منجبر بعمل الأصحاب مع تأييده بغيره من النصوص وفي ح 6 من الباب : « لا تصل خلف الغالي » إلى قوله : « والمجهول والمجاهر بالفسق » بتقريب ان المدار على عدم التجاهر بالفسق لا على العدالة أو عدم الفسق واقعا . وكيف كان : فلا نكون بصدد بيان هذه المسألة بجميع الشؤون والغرض ان الظاهر من الشرطية هو الشرطية الواقعية الّا إذا كان لنا دليل على عدم دخالة الواقع مع كفاية إحراز العدالة ظاهرا وفي باب القضاء حيث لم يكن لنا دليل مثل باب الجماعة فلا بدّ ان يكون المدار على الواقع ، اللّهم الّا ان يدعى في المقام كما في الجواهر ان إطلاق دليل نفوذ الحكم شامل للمقام أيضا ومعنى قوله تعالى : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » أي ذوى عدل عندكم لا في الواقع وعلى فرض الشك أيضا يبقى ما دلّ على نفوذ الحكم بحاله ، ولكن اتفاق كلمة الأصحاب على النقض مع أصالة الواقعية في الشرائط مع ما تقدم من الفرق بين الجماعة وهذا الباب يمنع عن هذا القول ومراده ( قده ) بأصالة الواقعية في الشرائط هو الظاهر من العنوان لا أصل آخر فإذا ظهر الخلاف ينقض الحكم فإذا ظهر الفسق وقت الحكم أو قبل إقامة الشهادة لا اثر لها فينقض الحكم بل هو منتقض في نفسه لعدم تمامية شرائطه . فإذا عرفت ذلك وهو ان العدالة شرط واقعي فإذا حكم الحاكم ثمّ ظهر الفسق قبل الشهادة فلا بدّ من القول بأنه حكم صدر على حسب غير الموازين الشرعية سواء كان هذا الظهور من باب الاتفاق أو من باب وجدان من يجرح الشهود لأنه على هذا الفرض أيضا قد صدر حكم على حسب غير الموازين الشرعية وصرف كونه حكما أو فصلا ظاهرا لا يفيد وأىّ فرق بين المقامين من جهة فقد الشرط وان كان صرف احتمال مطابقة شهادة الشاهد للواقع كافيا ولو كان فاسقا في عدم
--> ( 1 ) - في باب 10 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .