الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

185

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

يكون عمله معروفا لا يحتاج إلى الأمر بغيره مع عدم بعد القول بصحة عمله بدليلين : الأول : اقتضاء الاستصحاب المستفاد من قاعدة اليقين البدلية عن الواقع إلى أن يعلم الّا ما خرج بالدليل لأنه الأمارة الدالة على العمل قد حصل لنا القطع بكونها حجة على الصحّة والآن نشك في أن ما تقدم من اليقين بصحة العمل لذلك هل كان مطابقا للواقع أم لا ، فيكون الشك هنا في اليقين السابق فكما ان الاستصحاب حجة يكون قاعدة اليقين أيضا حجة لان اليقين لا يدخله الشك بتعبير بعض نصوص الباب . والثاني : انه من عبادة الجاهل الذي لم يعلم فسادها باعتبار موافقتها للفتوى الأولى ولم يعلم بطلانها فتندرج في المطلقات بناء على أنها أسماء للأعم . وتوضيح ذلك : ان العبادة المفروضة إذا فرضناها الصلاة وقد أمرنا بها بمقتضى الفتوى الأولى فان شككنا في صحتها من باب دخل قيد أو شرط فإن كان وضع ألفاظ العبادات على الأعم فصدق الصلاة لا إشكال فيه فهي صحيحة وبعبارة أخرى نشك في أن عدم تغيير الفتوى هل هو شرط لصحة العمل أم لا ؟ فنأخذ بالاطلاق . هذا في العبادات ، وفي المعاملات من العقود والايقاعات قد ادعى الأولوية وعن القمي صحتها حتى من الجاهل المتنبه للتقليد مع التقصير فيه إذا كانت مطابقة لفتوى أحد من العلماء في ذلك واستدل لذلك بأنه مع معلومية عدم اعتبار ايقاعها بعنوان التقليد ولو للسيرة القطعية وأصالة الصحّة بعد الوقوع إلى أن يعلم الفساد والفرض عدمه والإثم بترك التقليد الواجب لا ربط له بذلك ، بل قد يقال إن ذلك منه يقتضى الصحّة من المجتهد أو المقلد إذا أوقعاه على خلاف الاجتهاد أو التقليد وكان موافقا لأحد الآراء في المسألة ، اللّهم الّا ان يدعى ان الحكم الوضعي في حقّهما بعد اتصافهما بالوصفين خلاف ذلك ، انتهى حاصل ما أردنا ايراده فلنأخذ الآن في نقد ذلك : فنقول مقدمة يلزم التوجه إلى أمور :