الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
176
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
تجد في كلامه بوجوه : الأول : عدم النقض فيما لا يتصور فيه النقض كفعل فعله ومال اكله أو شربه . وفيه : ان صرف اكل المال لا يوجب القول بعدم تصور النقض مطلقا بل في ما كان الجواز والمنع من جهة الحكم الشرعي تكليفا لا وضعا مثل ان يأكل جامدا أو يشرب مائعا مشكوك النجاسة بقاعدة الطهارة أو استصحابها أو دليل آخر ثمّ ظهر نجاسته بالفتوى الثانية فإنه لا نقض له لعدم الموضوع للنهي بعد الفعل ولا اثر وضعي آخر يمكن ترتيبه واما إذا كان لذلك اثر وضعي مثل كون الشبهة في المشروب والمأكول من جهة احتمال كونه مال الغير فاكله أو شربه فان الحرمة من هذه الجهة يكون اثره باقيا ومن اتلف مال الغير فهو له ضامن إذا ثبت انه كان مال الغير ولعلّ مراده ( قده ) بما لا نقض له هو الثاني بل هو اللائق بشأنه . الثاني : التمسك بقاعدة الاجزاء أو غيرها في الافعال التي لها قضاء أو إعادة كالصلاة ونحوها مع فرض كون الفتوى الثانية ظنية أيضا . وفيه : ان قاعدة الاجزاء قد مرّ عدم تماميتها في الأمر الظاهري واما غيرها كقاعدة لا تعاد فهي في الصلاة مسلمة فيما لا يرجع امره إلى الاخلال بأركانها أو قاعدة الفراغ والتجاوز فيها وفي غيرها ولا كلام لنا في ذلك بعد كون الدليل للفتوى الثانية أيضا ظنية نحتمل مطابقة الأولى أيضا مع الواقع مثل ساير مواردها على فرض شمولها للشبهات الحكمية وعدم اختصاصها بالشبهات الموضوعية فان المسلم شمولها لمورد علم كيفية القراءة مثلا وشك في أنها اتى بها أصلا أو اتى بها صحيحة أم لا ؟ واما صورة ظهور الجهل بالحكم ولو كان الجهل عن قصور لا تقصير فهي محل الكلام والمنع لانصراف أدلتها عن مورد العمد أو ما هو كالعمد فليس لأحد ان يصلى مع الجهل ببعض الأجزاء برجاء شمول القاعدة له بعد الفراغ أو التجاوز أو شمول قاعدة لا تعاد له وفي المقام كان المجتهد بحسب فتواه فعلا جاهلا بالحكم قبلا ، اللّهم الّا ان يقال إنه وان كان جاهلا ولكن حيث كان جهله عن قصور لاستفراغ وسعه فيما قبل أيضا لا تكون الأدلة منصرفة عنه بل شاملة له كما أنه غير بعيد خصوصا مع ضم السيرة على عدم إعادة العمل وهي