الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
161
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ولجامعة المسلمين الذي يكون حكمه القتل لعلم القاضي بمقتضى ذلك ولكن لا بدّ من إقامة دليل آخر غيره من الإقرار وغيره ليصير الحجة تامّا على الخصم الذي هو مثلا دولة في مقابل دولة الإسلام أو جامعة كذلك هو الدارج في قضائنا في الحكومة الاسلامية . قال في الجواهر : وحينئذ فلا إشكال في المسألة فيجوز له ان يحكم في ذلك كلّه من غير حضور شاهد يشهد بالحق معه يشهد الحكم ثمّ ذكر القول بعض العامة بلزوم حضور ثلاثة أو واحد وردّه من جهة انه استحسان أو قياس أو رأى لا دليل عليه . أقول : على فرض كون ذلك لدفع مفسدة كما مرّ فهو والّا فالحق كما ذكره ( قده ) فان حضور من لا تماس له بالحكم لا اثر له في الحضور ، نعم يستحسن حضوره ان كان رافعا للتهمة وليس ذلك دليلا شرعيا على الوجوب . تتمة في استثناءات قضاء القاضي بعلمه قد استثنى من موارد عدم جواز الحكم بالعلم على فرض القول بذلك موارد على ما حكى عن المسالك : الأول : تزكية الشهود وجرحهم لئلا يلزم الدور أو التسلسل لان المزكى نفسه اما ان يكون عدالته معلومة عند القاضي واما محتاجة إلى مزك آخر ومزكى الآخر أيضا كذلك فلا بدّ من الاكتفاء بعلم القاضي في ذلك . أقول : هذا وان كان صحيحا ولكن العمل بالعلم هنا وفي بقية الموارد الآتية ليس من باب العمل بالعلم في القضاء بل في مقدماته والأمر سهل ، الثاني : الإقرار في مجلس القضاء وان لم يسمعه غيره وقيل يستثنى إقرار الخصم مطلقا . فيه : ان القاضي ربما لا يصير عالما بإقرار المقر على نفسه فإنه من الممكن ان يكذب فهو يكون مثل الشهادة وقد أطلق عليه الشهادة في بعض النصوص في