الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
158
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
المشتركة بين حقّ اللّه وحقّ الناس والجمع بينه وبين ما تقدم يقتضى ان يقال إن هذا من مختصات الامام عليه السّلام ، اللّهم الّا ان يقال الفقهاء امناء في طوله عليه السّلام وحكى عن حدود النهاية إذا شاهد الإمام من يزنى أو يشرب الخمر كان عليه ان يقيم الحدّ ولا ينتظر مع مشاهدته قيام البينة والإقرار وليس ذلك لغيره بل هو مخصوص به وغيره ان شاهد يحتاج إلى أن يقوم بيّنة أو إقرار من الفاعل انتهى . أقول : هذا مقتضى ما استظهره ( قده ) من هذه الأخبار ، ولكن ظاهر ما تقدم من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « انما اقضى بينكم بالبينات والايمان » وخبر إسماعيل بن أويس « 1 » بطريقين هو ان هذه قاعدة كلية ولكن الجمع بينه وبين ما مرّ من بيان القاعدة في ذيل خبر سليمان بن خالد وأبان بن عثمان « 2 » مع ملاحظة صدرهما والسؤال بقوله : « كيف اقضى فيما لم أر ولم اشهد » أو قوله : « كيف اقضى بما لم تر عيني ولم تسمع اذني » يقتضى ان يقال إن العلم العادي والبينة والايمان من طرق إثبات الموضوع للحكم . وليس لنا ان نقول إن الصدر يكون مختصا بالنبي والذيل قاعدة الكلية في غيره خصوصا بالنسبة إلى ذيل خبر ابن أويس من إضافة قوله عليه السّلام أو سنة ماضية مع أئمة الهدى بعد قوله : « احكام المسلمين على ثلاثة شهادة عادلة أو يمين قاطعة » فان المراد بالسنة الماضية لا بدّ ان يكون ما ورد من القضايا في احكامهم عليهم السّلام وهذا المعنى مع حمل ما مرّ في حقّ الأئمة عليهم السّلام أيضا على العلم العادي الذي يحصل بالنظر والسمع وأشباه ذلك قريب بالنسبة إلى الفقيه أيضا . هذا مع ضم الإجماع الذي قد عرفت فإنه مع احتمال سنديته وان لم يكن حجة بنفسه ولكن مما يؤيد ان الفقهاء المقربون إلى عصر الأئمة عليهم السّلام هكذا فهموا منهم لو كان السند هذه النصوص فاما ان يكون الإجماع بنفسه حجة أو النصوص بضم فهم المجمعين . هذا مضافا إلى أن الحجية للعلم ثابتة لا بدّ من إقامة دليل على عدمها لجعل
--> ( 1 ) - باب 1 من كيفية الحكم ح 6 . ( 2 ) - باب 1 من كيفية الحكم ح 1 و 2 .