الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

147

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

المسجد كما في بعض الموارد فنفس القضاء لا كراهة فيه أصلا ولوازمه من رفع الصوت والمخاصمة وأمثالهما إذا لم يكن فلا كراهة أصلا . وقال الشيخ : « لا يكره مطلقا » وقال الصدوق : « يكره عملا بعموم الاخبار وحملا لما وقع على الضرورة » ، والحقّ ما ذكرناه تبعا للمحقق أو الجمع بما مرّ آنفا من أن القضاء إذا لم يكن موجبا لما يخالف شان المسجد لا بأس به دائما أيضا . ثم بقية المكروهات لا بحث فيه فارجع إلى الجواهر متنا وشرحا ودليلا فان فيه غنى وكفاية ولا نطيل البحث هنا . فصل في مسائل مربوطة بالقاضي ولا يخفى ان هذه المسائل لا تكون من آداب القاضي بمعنى ما هو أدب مستحب بل احكام مهمّة قد ذكرها صاحب الجواهر تبعا للمحقق في النظر الثاني في آداب القاضي وقد عبّر بعضهم عنها بالآداب اللازمة الواجبة على القاضي ولكن فيه تسامح من جهة هذا التعبير فإنها احكام واجبة على القاضي والأمر سهل . المسألة الأولى : في قضاء القاضي بعلمه قال في الجواهر : لا خلاف معتد به في أن الامام عليه السّلام يقضى بعمله مطلقا في حقّ اللّه وحقّ الناس وحكى عن جمع ادّعاء الإجماع عليه . أقول : ان الاستدلال على جواز حكم الامام عليه السّلام وعدمه قليل الفائدة لأنه عليه السّلام إذا حكم يكون نفس فعله حجة على جوازه وليس لنا بيان وظيفته عليه السّلام ، نعم ان ظهر من الأدلة انه لا يحكم بعلمه فربما يستفاد منه عدم الجواز بالنسبة إلى غيره بالأولوية ولكنه أيضا فائدة قليلة فان ملاحظة الدليل ان ادّت إلى جواز حكم غيره فنتبع ولا يفيد هذه الأولوية الّا على فرض عدم وجود دليل في المقام الّا هذا .