الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

141

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

كلام في الأوصياء والأولياء قال في الجواهر : « ثم إذا فرغ من ذلك يسأل عن الأوصياء ويعمل معهم ما يحسب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاط ولاية اما لبلوغ اليتيم أو لظهور خيانة أو ضم مشارك ان ظهر من الوصىّ عجز » أقول : قد مرّ ان السؤال عن ذلك والإقدام عليه يكون مقدما على امر المحبوسين أيضا بحسب الموارد والكلام هنا في أن الوصىّ بصرف ادعائه الوصاية يقبل قوله أم لا ؟ فهنا نقول : قد حكى عن المسالك ان اللازم على القاضي التفحص عن شيئين ، أحدهما أصل الوصاية فان أقام بيّنة بها قرره عليها إلى أن يحصل ما يزيلها من فسق فينتزع المال من يده فإن كان المال كثيرا لا يمكنه القيام بحفظه والتصرف فيه ضم اليه من يعينه ، والثاني : تصرف في المال فان قال : « فرقت ما أوصى به » نظر ان كانت الوصية لمعينين لم يتعرض لان الدعوى لهم ان لم يصل وان كانت بجهة عامة فإن كان عدلا امضى تصرفه ولم يضمنه وان كان فاسقا ضمنه لتعديه بالتفريق لا عن ولاية انتهى . وقد احتمل بناء حكمه الاوّل في الجواهر على أن الأصل ولاية الحاكم حتى يثبت الوصاية بالبينة وردّ زعم بعض متفقهة العصر من قوله بعدم الاحتياج إلى البينة إذا لم يكن له معارض في ادعائه . وأقول : ان الوصاية منصب كما أن القضاوة والحكومة منصب ولكن الثاني يكون دائرة تصرفه أوسع وانه ولى من لا ولى له ولكن كلّ منصب محتاج إلى الاثبات بعد الثبوت حتى أن الحاكم أيضا قد مرّ طرق إثبات منصبه من بيّنة أو غيرها فمن يدعى الوصاية لا بدّ له من إقامة البينة إذا لم يحصل العلم الوجداني بها من الشواهد والقرائن فما لم يثبت لا اثر له ومعنى أصالة ولاية الحاكم هنا لا بدّ ان يكون ان ولايته بالعموم ثابتة ولم يثبت ولاية غيره لا انه هو الأصل وغيره