الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

134

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

قال في العروة « 1 » : « فالأقوى عدم المانع لشمول الاطلاقات » ومراده اطلاقات نفوذ حكم الحاكم وان الرادّ عليه كالرادّ على اللّه تعالى وكونه حجة من قبل الأئمة عليهم السّلام . أقول : ان القاضي ان كان قضاوته لنفسه يكون متهما في ذلك وكذا إذا كان لأقربائه مثل ولده وأخيه وصرف هذا الاتهام وان لا يتم دليلا على ردّ حكمه بعد فرض عدالته ولكن النزاع ربما لا ينفصل به ولو فرض تراضى الخصمين على أن يكون الحاكم هو أحدهما الحاكم لأنه بعده يقول إنه حكم لنفع نفسه ولا يخرج عن قلبه الدقدقة ، فعلى هذا يمكن ان يكون هذا وجها للقول بانصراف الدليل عن أمثال هذه الموارد ودلالة مثل قوله عليه السّلام « 2 » : « ينظران من كان منكم قد روى حديثنا الخ » وقوله : « اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا » ، على الرجوع إلى الغير وعدم كفاية حكم الحاكم لنفسه أو ما يرجع إلى حكمه لنفسه كحكمه على ولده وهذا غير بعيد جدّا بعد كون دأب العقلاء على ذلك فضلا عن المتشرعة بحيث يمكن ادعاء كون الانصراف من تحت اللفظ لا البدوي الذي يكون ملاكه شيوع الافراد في الخارج وهذا الانصراف يكون في مورد يحسب القاضي طرف الدعوى ويؤيده ما تقدم في قضية الدرع الغلول من رجوع نفس أمير المؤمنين عليه السّلام الذي نفسه اعدل قاض واعلمه إلى غيره في القضاء ولا يقاس بالشهادة فان عدم قبول شهادة الولد على أبيه يكون من جهة احترام الشرع بالأب مع كون الولد عارفا بخفايا أمور أبيه فلم يرض الشارع بالحكم على وفقه فان في ذلك استخفافا بالأب وقبول شهادة الأب على الولد يكون من جهة احترام خاص للأب وان بيده نظام تأديب الابن ولو اكتفينا بصرف الاتهام فهو ربما يكون بالنسبة إلى حكم الأخ لأخيه أو على أخيه أو شهادته مع أن شهادته له وعليه جائز فصرف الاتهام غير كاف لادعاء الانصراف . فعلى هذا يمكن منع الإجماع التعبدي في المقام بحيث يكون شاملا لجميع موارد عدم قبول الشهادة واحتمال كون سنده ما تقدم من القياس أو الانصراف غير بعيد

--> ( 1 ) - في مسألة 16 . ( 2 ) - في باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 و 9 .