الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

125

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

النجباء الزهراء سلام اللّه عليها وروحي لها الفداء أيضا كذلك ووحدة امرهم وسبيلهم معلومة مما ورد في شأنهم عليهم السّلام غاية الأمر ان دأبهم عليهم السّلام في أمور يقع بعد حياتهم الظاهرية ارجاعها إلى امام بعدهم بجعل الودائع عنده في كيفية تطبيق امر اللّه تعالى على الزمان وأهله . فعلى هذا ان حصل العزل من ثانيهم فهو المتبع وان لم يحصل العزل فمع اطلاق عبارة النصب يشكل القول ببقاء المنصب للقاضي الذي كان كذلك لظهور ان النصب كان في زمن كون الأمر بحسب الظاهر بيده عليه السّلام فإذا لم يكن كذلك مع عدم خلو الأرض من حجة اللّه تعالى فامر النصب بيد من يجلس مجلسه فلا بدّ من استجازة من هو كذلك من الإمام الحي . فان قلت : لازم هذا لزوم الضرر بخلو البلدان عن القضاة كما قال في محكى المبسوط . قلت : أىّ ضرر يحصل من توقف الأمور بعد عدم فاصلة بين موت الامام عليه السّلام وقيام امام آخر بأمور الناس وتعطيل الاحكام بهذا المقدار لا يوجب فساد النظام كما ترى ان الدعاوى في عصرنا هذا الذي كان القضاة مشغولين بأمر القضاء يطول إجراء حكمها إلى شهور أو سنة أو سنوات ولا يلزم منه فساد النظام ولو سلّم فساد النظام بذلك فحفظه لازم باىّ طريق ممكن من إقدام عدول المؤمنين بل الفاسقين لحفظه بالصلح وغيره والقضاة في ذلك متقدمون لمعرفتهم بمجارى الأمور فبقائهم من هذا الباب لا إشكال فيه وهذا لا يتوقف على الحكم بل على الصلح وملاحظة الأهم والمهم في القضايا هذا كله في مورد إطلاق عبارة النصب . ثم على فرض تسليم لزوم الضرر فهو لا بدّ من ملاحظة انه ضرر شخصي في الأموال أو في النفوس والفروج أو ضرر نظامى فالأخير قد مرّ حكمه والوسط لا بدّ من الاحتياط فيه والاوّل لا يجوّز الحكم ممن لا أهلية له بل لا بدّ من منعه بطريق شرعي ان أمكن بغير الحكم ولو من جهة قيام المؤمنين بدفعه ، ثمّ ان قاعدة لا ضرر لا تثبت الولاية التي هي امر تكويني فان الضرر الذي يلزم من