الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
105
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
في باب 8 من أبواب ميراث الأزواج ص 524 ح 1 ) وهو قد رواه عن الكافي والتهذيب بطرق عديدة كان أكثرها عنده صحيحة وذكر في الوسائل هذه الطرق بعد نقل الرواية بأحدها فالسند معتبر ، محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألني هل يقضى ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه . . . » ، والحديث طويل ، فيه بيان ان ابن أبي ليلى قد حكم في متاع البيت الذي قد حصل الاختلاف بين ورثة المرأة أو الرجل بعد موت أحدهما بأربعة احكام مختلفة فاختار عليه السّلام قولا واحدا وهو كون المتاع للمرأة الّا ما يختص بالرجل كالميزان واستند في ذلك إلى الشياع بين الناس ، فانظر إلى قوله عليه السّلام « أرأيت أن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج فقلت شاهدين فقال لو سألت ما بين لابتيها يعنى الجبلين ونحن يومئذ بمكة لأخبروك ان الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به وهذا المدّعى فان زعم أنه احدث فيه شيئا فليأت عليه البينة » . وتقريب الاستدلال هو ان السؤال من أهل بلد مكة الذي هو المراد مما بين الجبلين يكفى لإثبات ذلك بل يعلم منه انه أولى من البينة لأنها تتحقق بشاهدين والشياع يكون بعدد كثير من الناس . أقول : ان هذا الاستدلال أيضا غير تام لأنها في مقام بيان ان الجهاز حيث يرسل علانية إلى بيت الزوج ليشهد به أكثر من شاهدين ولذا قال عليه السّلام : « إلى كم كانت تحتاج فقلت إلى شاهدين » ، هذا مضافا إلى أنه غير مربوط بحكم ابن أبي ليلى بان كلّ المتاع للمرأة الّا ما يختص بالرجل بل كلما شهد الناس بكونه للمرأة يكون لها أو لورثتها وكلما لا يشهدون يبقى فيه النزاع سواء كان من مختصات الرجل أم لم يكن فلا بدّ من طريق آخر وذكر احكام اخر في ساير روايات الباب ولسنا بصدد بيانه ، وثالثا ان الجهاز وان كان يرسل علانية إلى بيت الزوج ولكن لا يكون بحيث يعلم خصوصيات القطعات أكثر من كان في المسير نعم ان المباشرين للحمل والضبط يعلمون أكثر ذلك .