الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
100
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
فمما استدل به هو مرسلة يونس بن عبد الرحمن « 1 » ، محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض رجاله « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن البينة إذا أقيمت على الحقّ أيحل للقاضي ان يقضى بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة فقال خمسة أشياء يجب على الناس ان يأخذوا فيها بظاهر الحكم الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم الّا أنه قال : « بظاهر الحال » بدل « ظاهر الحكم » « 2 » ، وقال في الجواهر بل هو الذي رواه عنه في الوافي والوسائل ولعله كان في الوسائل الموجود عنده والّا فالموجود عندنا فيه « الحكم » ، وروى عن الفقيه « الانساب » مكان « المواريث » « 3 » . وتقريبه في الجواهر هو ان ظاهر الحكم أي ما هو ظاهر بين الناس وهو معنى الشياع والاستفاضة والمراد بالشهادات هو جواز الشهادة استنادا إلى ظاهر الحال بمعنى انه يجوز ان يقال : « ان دار زيد وقف » استنادا إليه وعمرو بن زيد كذلك أو ان المراد ان عدالة الشهود أو جرحه يؤخذ فيه بظاهر الحال . أقول : الظاهر من الرواية سواء كانت النسخة « الحكم » أو « الحال » هو ان المراد بالحكم ان كانت النسخة ذلك أي حكم الناس بتناسب الحكم والموضوع في الحديث وهو ظاهر حالهم أيضا والسؤال أو لا يكون عن حال الشاهد الذي لا يعرف جرحه أو تعديله فبيّن عليه السّلام ان الدقة في حال الشاهد غير لازمة بل يؤخذ بظاهر حاله كما أنه يؤخذ في ساير الموارد وليس المراد جواز الشهادة بما يراه من ظاهر الحال أو عدمه فإنه ليس الكلام فيه . فالحاصل : من الرواية ان الشاهد الذي يكون ظاهر الصلاح يؤخذ بشهادته والولاية على امر كالقضاء أو الوقف أو الأيتام يؤخذ فيها بما هو المعروف بل بما يدعيه الوالي إذا لم يعرف كذبه وهكذا ان ادّعى أحد زوجية امرأة أو انه وارث
--> ( 1 ) - في الوسائل باب 22 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - في التهذيب ج 6 ص 288 . ( 3 ) - في ج 3 ص 9 .