الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
10
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
أقول : انه كموارد عدم مراعاة المصلحة وكذا إلزام حكم البينة والشهود بمعنى ان الشاهد إذا شهد ولم يلزم حكمه الحاكم لا يكفى شهادته فقط واما الشهود فإذا شهدوا ثمّ رجعوا يحكم الحاكم عليهم بالغرامة . وقد أشكل على الاوّل بان الولاية على المولى عليه أو المصالح العامة تابعة لعبارة النصب فإن كان شاملة فهو والّا فلا وجه له . أقول : خواص الحكم غير ما يترتب على منصب القضاء فان نفوذه في حقّ كل أحد يكون من خواصه واما سعة المنصب وضيقه فهو غير مربوطة بالحكم الّا بالواسطة فمن له الولاية يكون حكمه في حقّ المولّى عليه نافذ والّا فلا ، واما ما ذكره ( قده ) من أن ذلك تابع لعبارة النصب ففي القاضي المنصوب فهو كذلك فان الناصب له ربما لا يرى مصلحة في اعطائه جميع ما للإمام أو للفقيه الجامع للشرائط له ، واما الفقيه الذي يكون هو المنصوب بالنصب العام فما دلّ على كون الفقيه حاكما لا يختصّ بمورد دون مورد واما غير الفقيه فان قلنا إنه يمكن ان يكون وكيلا له في الحكم فهذا الكلام له وجه في حقّه . واما نفوذ الحكم بالنسبة إلى البينة أو الشهود فهو من آثار نفوذ الحكم لا من آثار المنصب ولكن لا يختص آثار عدم جواز ردّ الحكم بذلك بل له آثار كثيرة كنفوذ امره بالتعزير أو الحدّ أو الحبس وغير ذلك . القضاء واجب كفائي مسألة : القضاء واجب على الكفاية وقد يكون وجوبه عينيا إذا لم يكن من به الكفاية . أقول : لا شبهة ولا ريب في أن حفظ النظام الاجتماعي لازم واجب بالضرورة من العقل وكلّ قوم سواء كانوا من أهل الملة أو لم يكونوا يكون النظام من أهم أمورهم لان بقائهم يتوقف عليه وحيث إن الاختلاف بين الناس يكون كالطبيعة الثانية لهم ومن شيمهم وهو موجب لاضمحلالهم فلا بدّ من التمسّك بسبيل