الشيخ محسن العراقي

89

الولاية الإلهية وولاية الفقيه

وهي مسؤولية التطبيق فسلب صلاحيات التطبيق مع ثبوت مسؤولية التطبيق امر غير معقول . وبذلك تتضح ضرورة ثبوت كل الصلاحيات التي يتطلبها تطبيق شريعة اللّه بين الناس للفقيه العادل في زمن غيبة المعصوم . الدليل الثاني : الأدلة العقلية التي دلّت على ضرورة نصب الولي الفقيه في زمن الغيبة بناء على النظرة التوحيدية للكون والحياة والتي تقتضي توحيد الطّاعة والخضوع للّه وارساء الحياة الاجتماعية على أساس من طاعة اللّه عزّ وجلّ وان الطريق إلى تحقيق ذلك منحصر بنصب الولي من قبل اللّه تعالى ليتولّى إدارة شؤون النّاس وتكييف الحياة الاجتماعية على ضوء الشريعة الإلهية هذه الأدلة بنفسها تقتضي ان يمنح للفقيه المتصدّي لمسئولية تطبيق الشريعة الالهيّة بين الناس كل صلاحيات التطبيق التي لا بد منها لكل من يتولى مسؤولية تطبيق النظام في المجتمع البشري ، وقد سبق ان وضّحنا حدود هذه الصلاحيات وابعادها في ما سبق . الدليل الثالث : النصوص المطلقة الدالة على ولاية الفقيه تدل بإطلاقها على ثبوت مطلق الصلاحيات الثابتة للمعصوم للفقيه كذلك ، مثل قوله عليه السّلام : « اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجّة اللّه » وقد بيّنا سابقا اطلاق رواية : اللّهمّ ارحم خلفائي . . . الخ في دلالته