الشيخ محسن العراقي
56
الولاية الإلهية وولاية الفقيه
صحيحه المستدرك « 1 » والذهبي في تلخيصه معترفا بصحته ، وغيرهم من أصحاب السنن بالطرق المجمع على صحتها : عن عمر بن ميمون قال : اني لجالس عند ابن عباس إذ اتاه تسعة رهط ، فقالوا : يا ابن عباس اما ان تقوم معنا واما أن تخلو بنا من بين هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل انا أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل ان يعمى ، قال : فابتدءوا ، فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ، وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره ، وقعوا في رجل قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : لأبعثن رجلا لا يخزيه اللّه ابدا ، يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله فاستشرف لها من استشرف فقال : اين علي ؟ فجاء وهو أرمد لا يكاد ان يبصر ، فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء عليّ بصفية بنت حييّ ، قال ابن عباس : ثم بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه ، فأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها إلّا رجل مني وانا منه ، قال ابن عباس : وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال وعلي جالس معه فأبوا ، فقال علي : ان أواليك في الدنيا والآخرة ، قال : أنت وليي في الدنيا والآخرة ، قال فتركه ، ثم قال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، وقال علي : انا أوليك في الدنيا والآخرة فقال لعلي : أنت وليّي في الدنيا والآخرة ، قال ابن عباس : وكان علي اوّل من آمن من الناس بعد خديجة ، قال : واخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثوبه ، فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال : إِنَّما يُرِيدُ
--> ( 1 ) صفحه 123 .