الشيخ محسن العراقي

30

الولاية الإلهية وولاية الفقيه

لِلْمُسْلِمِينَ « 1 » . فالكتاب المنزّل على الرسول الأعظم تبيان لكل شيء ، ويدخل في هذا العموم الشامل كل ما تحتاجه البشريّة في حياتها من نظم وتشريعات وفي كل المجالات من إدارة وحكم وسياسة وتربية واقتصاد وغير ذلك . وهذا الكتاب المنزل على الرسول ، انما هو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين أي الّذين خضعوا لولاية اللّه تعالى وطاعته وانقادوا لأمره واتبعوا الرسول صلّى اللّه عليه وآله كما بيّن سبحانه وتعالى ذلك قائلا . وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ « 2 » . واما الوصف الثاني : فقد قال تعالى : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ « 3 » . وقال تعالى : ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 4 » .

--> ( 1 ) سورة النحل : 89 . ( 2 ) سورة الأعراف : 156 - 157 . ( 3 ) سورة النور : 54 . ( 4 ) سورة النجم : 2 - 4 .