الشيخ محسن العراقي
27
الولاية الإلهية وولاية الفقيه
التوحيد . ولكن كيف يأخذ التوحيد العملي أو الطاعة والولاية المطلقة الالهيّة مجراه في حياة الإنسان ؟ وكيف ينطبق الاسلام حقيقي الّذي هو التوحيد العملي والخضوع المطلق للّه سبحانه وتعالى على حياة الانسان ؟ وفي جميع شؤونها ومجالاتها ؟ ليس هناك الّا طريق واحد ، وهو ان ينصب اللّه سبحانه وتعالى في عباده من يأمرهم بطاعته واتباعه ويفرض عليهم ولايته ، لتكون طاعتهم له طاعة للّه سبحانه والخضوع لولايته خضوعا لولاية اللّه سبحانه وتعالى . وأيّ طريق غير هذا الطريق حتى الطرق التي تتبنّى آراء النّاس أساسا لانبثاق المحور الّذي يسلم له الناس بالطاعة والانقياد ويخوّلونه امر التصرف في حياتهم وشؤونهم ، فضلا عن الطرق المعتمدة على أساس القهر والغلبة والقوّة والسيطرة والخداع والتضليل والتمويه وسرقة آراء النّاس واغتصاب ارادتهم وغير ذلك ، كل هذه الطرق تتنافى والنظرة التوحيدية للكون والانسان ، وتتناقض مع أساس التوحيد الإلهي الّذي يريد للانسان ان يكون خاضعا في حياته وارادته للّه سبحانه وتعالى ، ومسلّما امره إليه ومنقادا لولايته وحكمه . فهناك طريقان امام الانسان ليس لهما ثالث : الايمان باللّه وحده . والايمان بالطّاغوت .