الشيخ محسن العراقي
16
الولاية الإلهية وولاية الفقيه
بمشيئة الباري جلّ وعلا . والقرآن الكريم ملئ بالآيات والبيّنات الّتي توضّح حقيقة التوحيد وتزيح الشّبه وتزيل الغموض عن هذا المفهوم ، ومن بين السور القرآنيّة نجد ان سورتي الرعد والنّحل تؤكدان على هذا المفهوم بشكل خاص حتى لنجد أن الآيات في هاتين السورتين تدور حول هذا الموضوع من اوّل السورة إلى آخرها بالتقريب . ونذكر على سبيل المثال بعض الآيات من كلتا السورتين . بعض آيات سورة الرّعد : اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ « 1 » . إلى قوله تعالى : لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ « 2 » . إلى قوله تعالى : قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، قُلِ اللَّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ ، أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ، قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ
--> ( 1 ) سورة الرعد : 8 ، 9 . ( 2 ) سورة الرعد : 11 .