السيد محمد حسن الترحيني العاملي
78
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
أَبْنائِكُمُ ( 1 ) ، وحرّمت بنات الابن والبنت بقوله تعالى : وَبَناتُكُمْ ( 2 ) ، وأحلّ رؤية زينتهنّ لأبناء أولادهنّ مطلقا بقوله تعالى : أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ ( 3 ) كذلك إلى غير ذلك من الأدلة ( 4 ) ، وهذا كله حق لولا دلالة الأخبار الصحيحة على خلافه هنا ( 5 ) كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام قال : بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن ( 6 ) ، وصحيحة سعد بن أبي خلف عن الكاظم عليه السّلام قال : بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت أولاد ولا وارث غيرهن ( 7 ) ، وغيرهما ( 8 ) وهذا هو المخصص لآية الإرث . فإن قيل : لا دلالة للروايات على المشهور ، لأن قيامهن ( 9 ) مقامهم ( 10 ) ثابت على كل حال في أصل الإرث ، ولا يلزم منه القيام في كيفيته ( 11 ) وإن احتمله ( 12 ) ، وإذا قام الاحتمال لم يصلح لمعارضة الآية الدالة بالقطع على أن لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . قلنا : الظاهر من قيام الأولاد مقام الآباء والأمهات تنزيلهم منزلتهم لو كانوا موجودين مطلقا ( 13 ) وذلك يدل على المطلوب مضافا إلى عمل الأكثر ، ولو تعدد