السيد محمد حسن الترحيني العاملي
697
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
المقدر . وبالجملة فيضمن الغاصب أكثر الأمرين من القيمة والمقدر الشرعي . ( ويضمن صاحب الماشية جنايتها ليلا ، لا نهارا ) ( 1 ) على المشهور ، والمستند رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه قال : كان علي عليه السّلام لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ويقول على صاحب الزرع حفظه ، وكان يضمن ما أفسدته ليلا ، وروي ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 2 ) . ( ومنهم ) وهم جلة المتأخرين كابن إدريس ، وابن سعيد ، والعلّامة ( من اعتبر التفريط ) في الضمان ( مطلقا ) ليلا ونهارا . إما استضعافا للرواية ، أو حملا لها على ذلك ( 3 ) . قال المصنف ( 4 ) : والحق أن العمل ليس على هذه الرواية ، بل إجماع الأصحاب . ولما كان الغالب حفظ الدابة ليلا ، وحفظ الزرع نهارا أخرج الحكم عليه وليس في حكم المتأخرين رد لقول القدماء فلا ينبغي أن يكون الاختلاف هنا إلا في مجرد العبارة عن الضابط أما المعنى فلا خلاف فيه . انتهى . ولا يخفى ما فيه ( 5 ) وكيف كان فالأقوى اعتبار التفريط وعدمه .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 29 - من أبواب موجبات الضمان حديث 1 .