السيد محمد حسن الترحيني العاملي

682

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وهل يجوز قضاء دينه من هذه الدية وجهان ، من عدم دخوله في إطلاق الصدقة ووجوه البر ، وكون قضاء الدين ملازما للإرث ، لظاهر الآية ( 1 ) ، ومن أن نفعه بقضاء دينه أقوى ، ونمنع عدم دخوله في البر ، بل هو من أعظمها ، ولأن من جملتها ( 2 ) قضاء دين الغارم وهو من جملة أفراده ( 3 ) . وهذا أقوى ( 4 ) ولو كان الميت ذميا فعشر ديته ، أو عبدا فعشر قيمته ( 5 ) ويتصدق بها عنه كالحر ، للعموم ( 6 ) . [ الثاني - في العاقلة ] ( الثاني - في العاقلة ) التي تحمل دية الخطأ سميت بذلك ( 7 ) . أما من العقل وهو الشد ومنه سمي الحبل عقالا ، لأنها تعقل الإبل بفناء ولي المقتول المستحق للدية ، أو لتحملهم العقل وهو الدية وسميت الدية بذلك ، لأنها تعقل لسان ولي المقتول ، أو من العقل وهو المنع ، لأن العشيرة كانت تمنع القاتل بالسيف في الجاهلية ثم منعت عنه في الإسلام بالمال ( 8 ) . ( وهم ( 9 ) : من تقرب ) إلى القاتل ( بالأب ) كالإخوة والأعمام وأولادهما ( وإن )