السيد محمد حسن الترحيني العاملي
658
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
إذ لا طريق إلى البينة ، ولا إلى الامتحان . وإنما نسبه إلى القول ، لعدم دليل عليه مع أصالة البراءة ، وكون حلف المدعي خلاف الأصل وإنما مقتضاه حلف المدعى عليه على البراءة . ( ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان ) ( 1 ) إحداهما للأنف ، والأخرى للشم ، لأن الأنف ليس محل القوة الشامة فإنها منبثة في زائدتي مقدم الدماغ المشبهتين بحلمتي الثدي تدرك ما يلاقيها من الروائح ، والأنف طريق للهواء الواصل إليها . ومثله قوة السمع ، فإنها مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ يدرك ما يؤدي إليها الهواء فلا تدخل دية إحداهما في الأخرى . [ الخامس - الذوق فيه الدية ] ( الخامس - الذوق ( 2 ) قيل ) والقائل العلّامة قاطعا به وجماعة : ( فيه الدية ) كغيره من الحواس ، ولدخوله في عموم قولهم عليه السّلام : كل ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية ، ونسبه إلى القيل ، لعدم دليل عليه بخصوصه ، والشك في الدليل العام فإنه كما تقدم مقطوع ( 3 ) ( ويرجع فيه ( 4 ) عقيب الجناية ) التي يحتمل إتلافها له ( إلى دعواه مع الأيمان ) البالغة مقدار القسامة ( 5 ) ، لتعذر إقامة البينة