السيد محمد حسن الترحيني العاملي

517

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

ونحوها ، ولا بالعكس . ( فإن لم تكن له ) أي لقاطع اليمين ( يمين فاليسرى فإن لم تكن له يسرى فالرجل ) اليمنى فإن فقدت فاليسرى ( على الرواية ) التي رواها حبيب السجستاني عن الباقر عليه السّلام . وإنما أسند الحكم إليها ( 1 ) ، لمخالفته ( 2 ) للأصل من حيث عدم المماثلة بين الأطراف خصوصا بين الرجل واليد ، إلا أن الأصحاب تلقوها بالقبول ، وكثير منهم لم يتوقف في حكمها هنا . وما ذكرناه من ترتيب الرجلين مشهور ، والرواية خالية عنه ، بل مطلقة في قطع الرجل لليد حيث لا يكون للجاني يد . وعلى الرواية لو قطع أيدي جماعة قطعت يداه ورجلاه للأول فالأول ، ثم تؤخذ الدية للمتخلف ولا يتعدى هذا الحكم إلى غير اليدين مما له يمين ويسار كالعينين والأذنين وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين . وهو الأخذ بالمماثل ، وكذا ما ينقسم إلى أعلى وأسفل كالجفنين والشفتين ، لا يؤخذ الأعلى بالأسفل ، ولا بالعكس . [ في ما يثبت القصاص فيه من الأعضاء وما لا يثبت ] ( ويثبت ) القصاص ( في الحارصة ) من الشجاج ( والباضعة والسمحاق والموضحة ) ( 3 ) وسيأتي تفسيرها ( ويراعى ) في الاستيفاء ( الشجة ) العادية ( طولا وعرضا ) ( 4 ) فيستوفى بقدرها في البعدين ( ولا يعتبر قدر النزول مع صدق الاسم )

--> ( 1 ) النحل الآية : 126 . ( 2 ) البقرة الآية : 194 .