السيد محمد حسن الترحيني العاملي
406
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
لكونه غارما للبهيمة ، أو الفاعل ( 1 ) ، لكونه غارما للثمن ( وجهان ) ، بل قولان ووجه الأول ( 2 ) كون ذلك عقوبة على الجناية فلو أعيد إليه ( 3 ) الثمن لم تحصل العقوبة ، ولتكون الصدقة مكفرة لذنبه . وفيه نظر ، لأن العقوبة بذلك ( 4 ) غير متحققة ، بل الظاهر خلافها ( 5 ) لتعليل بيعها في الأخبار في بلد لا تعرف فيه كي لا يعير بها ، وعقوبة الفاعل حاصلة بالتعزير ، وتكفير الذنب متوقف على التوبة وهي كافة ( 6 ) . ووجه الثاني ( 7 ) أصالة بقاء الملك على مالكه ( 8 ) ، والبراءة من وجوب الصدقة . والأخبار خالية عن تعيين ما يصنع به ، وكذا عبارة جماعة من الأصحاب . ثم إن كان الفاعل هو المالك فالأصل في محله ، وإن كان غيره فالظاهر أن تغريمه القيمة يوجب ملكه لها ، وإلا ( 9 ) لبقي الملك بغير مالك ، أو جمع للمالك بين العوض والمعوض وهو غير جائز . وفي بعض الروايات « ثمنها » ( 10 ) كما عبر المصنف وهو عوض المثمن