السيد محمد حسن الترحيني العاملي
394
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
قلت : ينفى إلى أين ؟ قال عليه السّلام : ينفى من مصر إلى آخر وقال : إن عليا عليه السّلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة ومثله حسنة بريد ، أو صحيحته عنه عليه السّلام ( 1 ) . ولم يذكر المصنف هنا النفي ولا بد منه ، لأنه أحد أفراد الواجب المخير في الآية ، والرواية ( 2 ) وليس في المسألة قول ثابت يشتمل على تركه . ولعل تركه سهوا . نعم لو قتل المحارب تعين قتله ( 3 ) ولم يكتف بغيره من الحدود ، سواء قتل مكافئا أم لا ، وسواء عفا الولي أم لا ، على ما ذكره جماعة من الأصحاب ( 4 ) ، وفي بعض أفراده نظر ( 5 ) . ( وقيل ) والقائل الشيخ وجماعة : إن ذلك لا على جهة التخيير ، بل ( يقتل إن قتل قودا ) إن طلب الولي قتله ( أو حدا ) إن عفا عنه ، أو لم يطلب ، ( وإن قتل وأخذ المال قطع مخالفا ، ثم قتل وصلب ) مقتولا . [ في ما يَفعل المحارب ] ( وإن أخذ المال لا غير ) قليلا كان أم كثيرا من حرز وغيره ( قطع مخالفا ونفي ) ولا يقتل . ( ولو جرح ولم يأخذ مالا ) ولا قتل نفسا ولو بسراية جراحته ( اقتص منه )