السيد محمد حسن الترحيني العاملي

324

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وهو من يعمل بالسحر ( 1 ) وإن لم يكن مستحلا ( 2 ) ( إن كان مسلما ويعزّر ) الساحر ( الكافر ) قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفار لا يقتل » قيل : يا رسول اللّه ولم لا يقتل ساحر الكفار ؟ فقال : لأن الكفر أعظم من السحر ، ولأن السحر والشرك مقرونان ( 3 ) ، ولو تاب الساحر قبل أن يقام عليه الحد سقط عنه القتل ، لرواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام « أن عليا عليه السّلام كان يقول : من تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه وحده القتل إلا أن يتوب » . وقد تقدم في كتاب البيع تحقيق معنى السحر وما يحرم منه . [ في قاذف أم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ( وقاذف أم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرتد يقتل ) ( 4 ) إن لم يتب ( ولو تاب لم تقبل ) توبته ( إذا كان ) ارتداده ( عن فطرة ) كما لا تقبل توبته في غيره ( 5 ) على المشهور ( 6 ) ، والأقوى قبولها وإن لم يسقط عنه القتل . ولو كان ارتداده عن ملة قبل إجماعا . وهذا بخلاف ساب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإن ظاهر النص والفتوى وجوب قتله وإن تاب . ومن ثم قيده هنا خاصة ( 7 ) ، وظاهرهم أن سابّ الإمام كذلك ( 8 ) . [ الفصل الرابع في شرب المسكر ] ( الفصل الرابع ) ( في الشرب ) ( 9 )