السيد محمد حسن الترحيني العاملي

267

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وسواء علم بموجبه ( 1 ) في زمن حكمه أم قبله ، لعموم قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ، ولأن العلم أقوى دلالة من الظن المستند إلى البينة ، وإذا جاز الحكم مع الظن جاز مع العلم بطريق أولى ، وخالف في ذلك ابن الجنيد وقد سبقه الإجماع ولحقه ، مع ضعف متمسكه بأن حكمه بعلمه تزكية لنفسه ( 2 ) ، وتعريض لها للتهمة ، وسوء الظن به ( 3 ) . فإن التزكية ( 4 ) حاصلة بتولية الحكم ، والتهمة حاصلة في حكمه بالبينة والإقرار وإن اختلفت ( 5 ) بالزيادة والنقصان . ومثل هذا لا يلتفت إليه ( وكذا ) يحكم بعلمه ( في حقوق الناس ) ، لعين ما ذكر ، وعدم الفارق ( إلّا أنه بعد مطالبتهم ) به كما في حكمه لهم بالبينة والإقرار ( حدا ( 6 ) كان ) ما يعلم بسببه ( أو تعزيرا ) ( 7 ) ، لاشتراك الجميع في المقتضي ( ولو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ) ( 8 ) فيما بينه

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 407 .