السيد محمد حسن الترحيني العاملي
211
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
أما زنا الفاعل فيتحقق بوطء الصغيرة كالكبيرة وإن لم يجب به الرجم لو كان محصنا ، فإن ذلك لا ينافي كونه زنا يوجب الحد كالسابق . الرابع : إيلاج قدر الحشفة ( 1 ) أعم من كونه من الذكر وغيره لتحقق المقدار فيهما ، والمقصود هو الأول فلا بد من ذكر ما يدل عليه بأن يقول : قدر الحشفة من الذكر ، ونحوه إلا أن يدّعى : أن المتبادر هو ذلك وهو محل نظر ( 2 ) . الخامس : الجمع بين العلم ، وانتفاء الشبهة ( 3 ) غير جيد في التعريف كما سبق إلا أن يخصص العالم بفرد خاص كالقاصد ، ونحوه ( 4 ) . السادس : يخرج زنا المرأة العالمة ( 5 ) بغير العالم ( 6 ) كما لو جلست على فراشه متعمدة قاصدة للزنا مع جهله بالحال فإنه يتحقق من طرفها وإن انتفى عنه ومثله ( 7 ) ما لو أكرهته ( 8 ) . ولو قيل : إن التعريف لزنا الفاعل خاصة سلّم من كثير مما ذكر ( 9 ) لكن يبقى فيه ( 10 ) الإخلال ( 11 ) بما يتحقق به زناها .