السيد محمد حسن الترحيني العاملي
123
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
بالإجماع وقد تقدمت . وهذا بخلاف ما تقدم في الإخوة والأجداد فإن قريب كل من الصنفين ( 1 ) لا يمنع بعيد الآخر . والفرق : أن ميراث الأعمام والأخوال ثبت بعموم آية أولي الأرحام ، وقاعدتها تقديم الأقرب فالأقرب مطلقا ( 2 ) ، بخلاف الإخوة والأجداد فإنّ كلّ واحد ثبت بخصوصه من غير اعتبار الآخر فيشارك البعيد القريب ، مضافا إلى النصوص الدالة عليه ( 3 ) ، فروى سلمة بن محرز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في ابن عمّ وخالة : المال للخالة . قال : وقال في ابن عم وخال : المال للخال » ( 4 ) . وأما النصوص الدالة على مشاركة الأبعد من أولاد الإخوة للأقرب من الأجداد فكثيرة جدا ، ففي صحيحة محمد بن مسلم قال : « نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر عليه السّلام قال : وقرأت فيها مكتوبا : ابن أخ وجدّ المال بينهما سواء . فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : إن من عندنا لا يقضي بهذا القضاء لا يجعلون لابن الأخ مع الجدّ شيئا ! فقال أبو جعفر عليه السّلام : أما إنه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخطّ علي عليه السّلام ( 5 ) . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حدثني جابر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولم يكن يكذب جابر - أن ابن الأخ يقاسم الجدّ ( 6 ) . [ التاسعة - من له سببان ] ( التاسعة - من له سببان ) ( 7 ) أي موجبان للإرث ، أعم من السبب السابق