الذهبي - الحسيني

341

من ذيول العبر

في عاشر رمضان ونزل القصر الظاهري وقد كان نائب الشام في الشهر الماضي أخرج رجال القلعة المستقرين وأقام بها جماعة من ذويه وكان بها لبيت المال نحو أربعمائة ألف درهم فحازها واستخرج الأموال الديوانية وتعجل من الذمة جزية العام الآتي ونقل إلى القلعة من الغلال والطعم والقديد والعدد والآلات ما لا يوصف كثرة ونصب عليها المجانيق ثم حلف الأمراء ثانيا وأعطاهم ووعدهم ومناهم ولما قدم عليه نائب طرابلس وجاءته مكاتبة منجك وأنظم إليه أمراء الشام 391 ووتوثق لنفسه جهز العساكر الشامية فخرجوا أرسالا إلى جهة غزة ليحفظوه له ذلك الثغر من جهة المصريين ثم خرج هو بمن بقي من الأمراء بعد صلاة الجمعة ثاني عشر رمضان وخرج معه بالقضاة والموقعين فوصلوا إلى قريب الصنمين فلما كان الليل جاءهم الخبر أن بعض الأمراء خالفهم وأنهم اقتتلوا ونهبتهم العرب بقرب غزة فكر راجعا بمن معه ولحقهم منجك في أواخر