الذهبي - الحسيني

104

من ذيول العبر

وحج مولانا السلطان من مصر وفيها كانت 29 والملحمة العظمى بالأندلس بظاهر غرناطة فقتل فيها من الفرنج أزيد من ستين ألفا ولم يقتل من عرف من عسكر المسلمين سوى ثلاثة عشر نفسا إن في ذلك لآية فلله الحمد على هذا النصر المبين واشتهرت هذه الكائنة وصحت لدينا ونقلها جماعة منهم رفيقنا المحدث أبو عبد الله بن ربيع وكان هناك على بيع الغنيمة فقال لما بلغ العدو حال السلطان الغالب بالله أبي الوليد إسماعيل بن فرج بن الأحمر وأنه محصن لبلاده استنفروا من جميع بلادهم ودخل دونبتره صاحب قشتالة إلى الباب بطليطة فأذن له وقوى عزمه ليستأصل ما بقي بالأندلس للمسلمين فاستنجد ابن الأحمر بصاحب فاس المرينى فلم يتحرك ولجأ الخلق إلى الله واستغاثوا به فأقبل الكفر في جيش ناهيك أنه اشتمل على خمسة وعشرين سلطانا وأتوا غرناطة ونزلوا على نهر شنيل ممتدين