السيد محمد حسن الترحيني العاملي
614
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
الرشيد لا ولاية عليه لأحد ، سواء في ذلك الذكر والأنثى ، البكر والثيّب لكن يستحب له ( 1 ) أن لا يفارق أمه خصوصا الأنثى ( 2 ) إلى أن تتزوج . واعلم أنه لا شبهة في كون الحضانة حقا لمن ذكر ( 3 ) ، ولكن هل تجب عليه ( 4 ) مع ذلك ( 5 ) أم له اسقاط حقه منها ؟ الأصل ( 6 ) يقتضي ذلك ( 7 ) ، وهو الذي صرح به المصنف في قواعده فقال : لو امتنعت الأم من الحضانة صار الأب أولى به ، قال : ولو امتنعا معا فالظاهر إجبار الأب ، ونقل عن بعض الأصحاب وجوبها وهو حسن ، حيث يستلزم تركها تضييع الولد إلا أنّ حضانته حينئذ ( 8 ) تجب كفاية ( 9 ) كغيره ( 10 ) من المضطرين ، وفي اختصاص الوجوب ( 11 ) بذي الحق نظر . وليس في الأخبار ما يدل على غير ثبوت أصل الاستحقاق ( 12 ) .