السيد محمد حسن الترحيني العاملي
57
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
تعتبر دعواهم ظن خلافه ( 1 ) . [ في ما كان الإيصاء بجزء شائع ] ( وإن كان ) الإيصاء ( بجزء شائع ) في التركة ( كالنصف قبل ) قولهم ( مع اليمين ) ، لجواز بنائهم على أصالة عدم زيادة المال فظهر خلافه ( 2 ) عكس الأول ( 3 ) . وقيل : يقبل قولهم في الموضعين ، لأن الإجازة في الأول وإن وقعت على معلوم إلا أن كونه بمقدار جزء مخصوص من المال كالنصف لا يعلم إلا بعد العلم بمقدار التركة ، ولأنه كما احتمل ظنهم قلة النصف في نفسه يحتمل ظنهم قلة المعيّن بالإضافة إلى مجموع التركة ظنا منهم زيادتها ( 4 ) . وأصالة عدمها ( 5 ) لا دخل لها في قبول قولهم ( 6 ) ، وعدمه لإمكان صدق دعواهم ، وتعذر إقامة البينة عليها ( 7 ) ، ولأن الأصل عدم العلم بمقدار التركة على التقديرين ( 8 ) . وهو ( 9 ) يقتضي جهالة قدر المعين من التركة كالمشاع ، ولإمكان ظنهم أنه لا دين على الميت فظهر ( 10 ) ، مع أن الأصل عدمه ( 11 ) . وهذا القول متجه ، وحيث يحلفون على مدعاهم يعطى الموصى له من الوصية ثلث المجموع وما ادعوا ظنه من الزائد ( 12 ) .