السيد محمد حسن الترحيني العاملي
52
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
( وفي ثلثه ( 1 ) ) الذي هو ثلثا النصف الباقي عن الدين ( للوارث ) ، لأن النصف الباقي ( 2 ) هو مجموع التركة بعد الدين ، فيعتق ثلثه ( 3 ) ويكون ثلثاه ( 4 ) للورثة ، وهو ثلث مجموعه ( 5 ) . وهذا مما لا خلاف فيه ، وإنما الخلاف فيما لو نقصت قيمته عن ضعف الدين ، فقد ذهب الشيخ وجماعة إلى بطلان العتق حينئذ ( 6 ) استنادا إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام . ويفهم من المصنف هنا الميل إليه ، حيث شرط في صحة العتق كون قيمته ضعف الدين ، إلا أنه لم يصرح بالشق الآخر ( 7 ) . والأقوى أنه ( 8 ) كالأول ( 9 ) ، فينعتق منه بمقدار ثلث ما يبقى من قيمته فاضلا عن الدين ، ويسعى للدّيان بمقدار دينه ، وللورثة بضعف ( 10 ) ما عتق منه مطلقا ( 11 ) فإذا أدّاه ( 12 ) عتق أجمع . والرواية المذكورة مع مخالفتها للأصول معارضة بما يدل على المطلوب وهو حسنة الحلبي ( 13 ) عنه عليه السّلام .