السيد محمد حسن الترحيني العاملي

474

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

لأنها حين الإبراء كانت مالكة لجميع المهر ملكا تاما ، وما يرجع ( 1 ) إليه بالطلاق ملك جديد ، ولهذا كان نماؤه لها ( 2 ) ، فإذا طلقها ( 3 ) رجع عليها بنصفه ( 4 ) ، كما لو صادفها ( 5 ) قد أتلفته ، فإنّ تصرفها فيه ( 6 ) بالإبراء بمنزلة الإتلاف فيرجع بنصفه ، وكذا لو كان ( 7 ) عينا ووهبته إياها ( 8 ) ، ثم طلقها فإنه يرجع عليها بنصف القيمة ( 9 ) . ويحتمل ضعيفا عدم الرجوع في صورة الإبراء ، لأنّها لم تأخذ منه مالا ، ولا نقلت إليه الصداق لأنّ الإبراء ( 10 ) اسقاط ، لا تمليك ، ولا أتلفته عليه ( 11 ) كما لو رجع الشاهدان ( 12 ) بدين في ذمة زيد لعمرو بعد حكم الحاكم عليه ، وقبل الاستيفاء وكان قد أبرأ ( 13 ) المشهود عليه ، فإنه ( 14 ) لا يرجع على الشاهدين بشيء ،