السيد محمد حسن الترحيني العاملي
46
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
وهو المقول على معنيين فصاعدا بالوضع الأول ( 1 ) من حيث هو كذلك ( كالقوس ) ( 2 ) ، لأن الوصية بالمتواطئ وصية بالماهية الصادقة بكل فرد من الأفراد كالعبد ، لأن مدلول اللفظ فيه هو الماهية الكلية . وخصوصيات الأفراد غير مقصودة إلا تبعا ، فيتخير الوارث في تعيين أي فرد شاء ، لوجود متعلق الوصية في جميع الأفراد . وكذا المشترك ، لأن متعلق الوصية فيه هو الاسم ، وهو صادق ( 3 ) على ما تحته من المعاني حقيقة فتحصل البراءة بكل واحد منها . وربما احتمل هنا ( 4 ) القرعة ، لأنه ( 5 ) أمر مشكل ( 6 ) ، إذ الموصى به ليس كل واحد ، لأن اللفظ لا يصلح له ( 7 ) ، وإنما المراد واحد غير معين فيتوصل إليه بالقرعة .