السيد محمد حسن الترحيني العاملي

367

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

( عليه ) ، لأنه إن كان بطريق الاجتهاد فهو باطل في مقابلة النص إجماعا ، وإن كان بطريق الرواية فكيف خفي ذلك على الصحابة أجمع في بقية زمن النبي وجميع خلافة أبي بكر وبعض خلافة المحرّم ، ثم يدلّ على أن تحريمه ( 1 ) من عنده لا بطريق الرواية ، قوله في الرواية المشهورة عنه بين الفريقين : « متعتان كانتا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلالا أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما » ولو كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد نهى عنهما في وقت من الأوقات لكان إسناده ( 2 ) إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولى وأدخل في الزجر ، وروى شعبة عن الحكم بن عتيبة - وهو من أكابرهم - قال : سألته عن هذه الآية : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ أمنسوخة هي ؟ قال : « لا » ثم قال الحكم : قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي » ( 3 ) ، وفي صحيح الترمذي أن رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء فقال : هي حلال فقال : إن أباك قد نهى عنها ، فقال ابن عمر : أرأيت إن كان أبي قد نهى عنها وقد سنّها [ صنعها ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتترك السنة وتتبع قول أبي ( 4 ) . وأما الأخبار بشرعيتها من طريق أهل البيت عليه السّلام فبالغة ، أو كادت أن تبلغ حدّ التواتر لكثرتها ، حتى أنه مع كثرة اختلاف أخبارنا الذي أكثره بسبب التقية ، وكثرة مخالفينا فيه ( 5 ) لم يوجد خبر واحد منها ( 6 ) يدل على منعه ( 7 ) وذلك عجيب . [ في إيجابه وقبوله ] ( وإيجابه كالدائم ) بأحد الألفاظ الثلاثة ( 8 ) . ولا إشكال هنا في متّعتك ،