السيد محمد حسن الترحيني العاملي

350

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

من الشيعة غير الإمامية ( قولان ) : أحدهما - وعليه المعظم - المنع ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المؤمنون بعضهم أكفاء بعض » دلّ بمفهومه على أن غير المؤمن لا يكون كفوا للمؤمنة ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ » والمؤمن لا يرض دين غيره ، وقول الصادق عليه الصلاة والسلام : « إن العارفة لا توضع إلا عند عارف » ، وفي معناها أخبار كثيرة واضحة الدلالة على المنع لو صح سندها ، وفي بعضها تعليل ذلك ( 1 ) بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه ( 2 ) . والثاني الجواز على كراهيّة ، اختاره المفيد والمحقق ابن سعيد ، إما لأن الإيمان ( 3 ) هو الإسلام ، أو لضعف الدليل الدال على اشتراط الإيمان ، فإن الأخبار بين مرسل ، وضعيف ، ومجهول . ولا شك أن الاحتياط المطلوب في النكاح - المترتب عليه مهام الدين ( 4 ) مع تظافر الأخبار بالنهي وذهاب المعظم إليه حتى ادعى بعضهم الاجماع عليه - يرجح القول الأول . واقتصار المصنف على حكاية القولين ، مشعر بما نبهنا عليه ( 5 ) . ( أما العكس ( 6 ) فجائز ) قطعا ، ( لأن المرأة تأخذ من دين بعلها ) فيقودها إلى الإيمان ، والإذن فيه من الأخبار كثير ( 7 ) .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 2 .