السيد محمد حسن الترحيني العاملي
21
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
العقد ، كإجازة المالك في عقد الفضولي ، والموت في الوصية ، فالانتقال حصل بالعقد ، لكنه موقوف على الشرط المذكور ، فإذا تأخر قبول الوصية كان الملك موقوفا عليه ، والشرط وهو الموت حاصل قبله ( 1 ) فلا يتحقق الملك قبل القبول . ويشكل بأن هذا لو تم ( 2 ) يقتضي أن قبول الوصية لو تقدم على الموت حصل الملك به ( 3 ) حصولا متوقفا على الشرط وهو الموت ، فيكون الموت كاشفا عن حصوله ( 4 ) بعد القبول كإجازة المالك بعد العقد ، والقائل بالنقل لا يقول بحصول الملك قبل الموت مطلقا ( 5 ) . فتبين أن الموت شرط في انتقال الملك ، بل حقيقة الوصية التمليك بعده ( 6 ) كما علم من تعريفها ( 7 ) ، فإن تقدم القبول توقف الملك على الموت ، وإن تأخر عنه فمقتضى حكم العقد عدم تحققه ( 8 ) بدون القبول ، فيكون تمام الملك موقوفا على الإيجاب والقبول والموت ، وبالجملة فالقول بالكشف متوجه لولا مخالفة ما علم من حكم العقد ( 9 ) . [ في ما يشترط في الموصي ] ( ويشترط في الموصي الكمال ) بالبلوغ ( 10 ) ،