السيد محمد حسن الترحيني العاملي
201
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
لما روي ( 1 ) من أن جارية بكرا أتت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى محمد بن مسلم أنه سأل الباقر عليه السّلام عن رجل زوّجته أمه وهو غائب قال : « النكاح جائز ، إن شاء الزوج قبل ، وإن شاء ترك » . وحمل القبول على تجديد العقد خلاف الظاهر : وروى أبو عبيدة الحذاء في الصحيح أنه سأل الباقر عليه السّلام عن غلام وجارية زوّجهما وليان لهما وهما غير مدركين . فقال : « النكاح جائز ، وأيهما أدرك كان له الخيار » وحمل الولي هنا على غير الأب والجد بقرينة التخيير ( 2 ) ، وغيرها ( 3 ) من الأخبار ، وهي دالة على صحة النكاح موقوفا ( 4 ) ، وإن لم نقل به ( 5 ) في غيره من العقود ( 6 ) ، ويدل على جواز البيع أيضا حديث عروة البارقي في شراء الشاة ، ولا قائل باختصاص الحكم بهما ( 7 ) ،
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 18 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .