السيد محمد حسن الترحيني العاملي

181

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

يرد على المال وهو يقبل النقل من شخص إلى آخر فلا يمتنع أن يخاطب به الوكيل وإن لم يذكر الموكل ، والنكاح يرد على البضع وهو لا يقبل النقل أصلا ( 1 ) ، فلا يخاطب به الوكيل ، إلا مع ذكر المنقول إليه ( 2 ) ابتداء ، ومن ثمّ لو قبل النكاح وكالة عن غيره فأنكر الموكل الوكالة بطل ( 3 ) ولم يقع للوكيل ( 4 ) بخلاف البيع فإنه يقع مع الانكار ( 5 ) للوكيل ( 6 ) ، ولأن الغرض ( 7 ) في الأموال ( 8 ) متعلق بحصول الأعواض المالية ولا نظر غالبا إلى خصوص الأشخاص ، بخلاف النكاح فإنه متعلق بالأشخاص فيعتبر التصريح بالزوج ، ولأن البيع ( 9 ) يتعلق بالمخاطب ، دون من له العقد ، والنكاح بالعكس ( 10 ) ، ومن ثمّ لو قال : زوجتها من زيد فقبل له وكيله صح ، ولو حلف أن لا ينكح ( 11 ) فقبل له وكيله حنث ، ولو حلف أن لا يشتري فاشترى له وكيله لم يحنث ، وفي بعض ( 12 ) هذه الوجوه نظر . ( وليقل ) الوكيل : ( قبلت لفلان ) كما ذكر في الإيجاب ، ولو اقتصر على « قبلت » ناويا موكله فالأقوى الصحة ، لأن القبول عبارة عن الرضا بالإيجاب السابق فإذا وقع بعد إيجاب النكاح للموكل صريحا كان القبول الواقع بعده رضى به ( 13 ) ، فيكون للموكل .