السيد محمد حسن الترحيني العاملي

168

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

لا ، لما تقدم ( 1 ) ، وأن رؤية ( 2 ) الزوجة غير شرط في صحة النكاح ، فلا مدخل لها ( 3 ) في الصحة والبطلان . ونزّلها الفاضلان على أن الزوج إذا كان قد رآهن فقد رضي بما يعقد عليه الأب منهنّ ، ووكل الأمر إليه ( 4 ) فكان كوكيله وقد نوى الأب واحدة معينة فصرف العقد إليها ، وإن لم يكن رآهن بطل ، لعدم رضاء الزوج بما يسميه الأب . ويشكل بأن رؤيته لهن أعمّ من تفويض التعيين إلى الأب ، وعدمها ( 5 ) أعم من عدمه ( 6 ) ، والرواية مطلقة ، والرؤية غير شرط في الصحة ( 7 ) فتخصيصها ( 8 ) بما ذكر ( 9 ) والحكم به ( 10 ) لا دليل عليه ( 11 ) ، فالعمل بإطلاق الرواية ( 12 ) كما صنع جماعة ، أو ردها مطلقا ( 13 ) ، نظرا إلى مخالفتها لأصول المذهب كما صنع ابن إدريس وهو الأولى ، أولى . ولو فرض تفويضه إليه ( 14 ) التعيين ينبغي الحكم بالصحة ، وقبول قول الأب مطلقا ( 15 ) ، نظرا إلى أن الاختلاف في فعله ( 16 ) ، وأن نظر الزوجة ليس بشرط في