السيد محمد حسن الترحيني العاملي
212
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
( وتلف أحدهما ( 1 ) ) فإنه يختص ذو الدرهمين بواحد ، ويقسم الآخر بينهما . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ورواه السكوني عن الصادق عليه السّلام . ويشكل هنا مع ضعف المستند ( 2 ) بأن التالف لا يحتمل كونه لهما ( 3 ) ، بل من أحدهما خاصة ، لامتناع الإشاعة هنا فكيف يقسم الدرهم بينهما ، مع أنه مختص بأحدهما قطعا . والذي يقتضيه النظر ، وتشهد له الأصول الشرعية : القول بالقرعة في أحد الدرهمين ، ومال إليه المصنف في الدروس ، لكنه لم يجسر على مخالفة الأصحاب ، والقول في اليمين كما مر ( 4 ) من عدم تعرض الأصحاب له . وربما امتنع ( 5 ) هنا إذا لم يعلم الحالف عين حقه . واحترز بالتلف لا عن تفريط عما لو كان بتفريط فإن الودعي يضمن التالف فيضم إليهما ويقتسمانها من غير كسر ، وقد يقع مع ذلك ( 6 ) التعاسر ( 7 ) على العين