السيد محمد حسن الترحيني العاملي
163
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
وغيرهما ، وأما رضى المحال عليه فيكفي كيف اتفق متقدما ، ومتأخرا ، ومقارنا ، ولو جوّزنا الحوالة على البريء اعتبر رضاه ( 1 ) قطعا ، ويستثنى من اعتبار رضى المحيل ما لو تبرع المحال عليه بالوفاء ( 2 ) فلا يعتبر رضى المحيل قطعا ، لأنه وفاء دينه بغير إذنه . والعبارة عنه ( 3 ) حينئذ ( 4 ) أن يقول المحال عليه للمحتال : أحلتك بالدين الذي لك على فلان على نفسي فيقبل ( 5 ) ، فيقومان ( 6 ) بركن العقد . وحيث تتم الحوالة تلزم ( 7 ) ، ( فيتحول فيها المال ) من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ( كالضمان ) عندنا ، ويبرأ المحيل من حق المحال بمجردها ( 8 ) وإن لم يبرئه المحتال ،
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .