السيد محمد حسن الترحيني العاملي

86

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

( والإنصاف ) لكل منهما إذا وقع منه ( 1 ) ما يقتضيه ، هذا هو المشهور بين الأصحاب . وذهب سلار والعلامة في المختلف إلى أن التسوية بينهما مستحبة عملا بأصالة البراءة ، واستضعافا لمستند الوجوب ، هذا إذا كانا مسلمين ، أو كافرين ، ( و ) لو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا كان ( له أن يرفع المسلم على الكافر في المجلس ) ( 2 ) رفعا صوريا ، أو معنويا كقربه إلى القاضي أو على يمينه كما جلس عليّ عليه السّلام بجنب شريح في خصومة له مع يهودي ، ( وأن يجلس المسلم مع قيام الكافر ) . وهل تجب التسوية بينهما فيما عدا ذلك ظاهر العبارة وغيرها ذلك ، ويحتمل تعدّيه ( 3 ) إلى غيره من وجوه الإكرام . ( ولا تجب التسوية ) بين الخصمين مطلقا ( 4 ) ( في الميل القلبي ) ( 5 ) ، إذ لا

--> ( 1 ) مغني ابن قدامة ج 11 ص 444 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 298 .