السيد محمد حسن الترحيني العاملي
75
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أحوال الدنيا والآخرة ، كل ذلك بالدليل التفصيلي ( 1 ) . ولا يشترط الزيادة على ذلك بالاطلاع على ما حققه المتكلمون من أحكام الجواهر والأعراض ، وما اشتملت عليه كتبه ( 2 ) من الحكمة والمقدمات ، والاعتراضات ، وأجوبة الشبهات وإن وجب معرفته كفاية من جهة أخرى ( 3 ) ، ومن ثمّ صرح جماعة من المحققين بأن الكلام ليس شرطا في التفقه ، فإن ما يتوقف عليه منه مشترك بين سائر المكلفين . ومن الأصول ( 4 ) ما يعرف به أدلة الأحكام من الأمر والنهي ، والعموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، والإجمال والبيان وغيرها مما اشتملت عليه مقاصده ( 5 ) ، ومن النحو والتصريف ما يختلف المعنى باختلافه ليحصل بسببه معرفة المراد من الحطاب ، ولا يعتبر الاستقصاء فيه على الوجه التام ، بل يكفي الوسط منه فما دون ( 6 ) ، ومن اللغة ما يحصل به فهم كلام اللّه ورسوله ونوابه عليه السّلام بالحفظ ، أو الرجوع إلى أصل مصحّح يشتمل على معاني الألفاظ المتداولة في ذلك ( 7 ) .